الميداني

249

مجمع الأمثال

عظال وكمر رجال فلا يزال يقال حتى يدخل عليها رجل فيربط يديها ورجليها ثم يجرها والجراد العظال الذي ركب بعضها بعضا كثرة وأصل العظال سفاد السباع وقوله وكمر رجال يزعمون أن الضبع إذا وجدت قتيلا قد انتفخ جردانه ألقته على قفاه ثم ركبته قال العباس بن مرادس السلمى ولو مات منهم من جرحنا لا صبحت ضباع بأعلى الرقمتين عرائسا ومثله خامرى حضاجر أتاك ما تحاذر حضاجر اسم للذكر والأنثى من الضباع ومن أسجاعهم في مثل هذا لم ترع يا حضاجر كفاك ما تحاذر ضبارم مخاطر ترهبه القساور يعنى الأسود ويقال يام عمرو أبشرى بالبشرى موت ذريع وجراد عظلى وكلا المثلين يضرب للذي يرتاع من كل شئ جبنا وقيل جعلا مثلا لمن عرف الدنيا في نقضها عقود الأمور بايراد البلاء عقيب الرخاء ثم يسكن إليها مع ما علم من عادتها كما نغتر الضبع بقول القائل خامرى أم عامر خفّت نعامتهم وكذلك شالت نعامتهم إذا ارتحلوا عن منهلهم وتفرقوا خلا لك الجوّ فبيضى واصفرى أول من قال ذلك طرفة بن العبد الشاعر وذلك أنه كان مع في سفر وهو صبي فنزلوا على ماء فذهب طرفة بفخيخ له فنصبه للقنابر وبقى عامة يومه فلم يصد شيأ ثم حمل فخه ورجع إلى عمه وتحملوا من ذلك المكان فرأى القنابر يلقطن ما نثر لهن من الحب فقال يا لك من قنبرة بمعمر خلالك الجو فبيضى واصفرى ونقرى ما شئت أن تنقرى قد رحل الصياد عنك فأبشري ورفع الفخ فماذا تحذرى لا بد من صيدك يوما فاصبرى وحذف النون من قوله تحذرى لوفاق القافية أو لالتقاء الساكنين قال أبو عبيد يروى عن ابن عباس رضى اللَّه تعالى عنهما أنه قال لابن الزبير حين خرج الحسين رضى اللَّه عنه إلى العراق خلالك الجو فبيضى واصفرى . يضرب في الحاجة يتمكن منها صاحبها